تحديت الذكريات .. وتحديت الماضي .. وتحديت جميع الأزمات التي مررت بها إلا ذلك الحاضر الذي طغي على حياتي وجعل منها أسطورة العصر الحديث ...
واقتسمت حياتي إلى جزئين جزء أنهار في يوم الوداع وجزء انهار في يوم القرار الذي اتخذناه .. وهو الابتعاد بطريقة سلبية الابتعاد من حياتنا التي أصابها ركود لست أدري مداه ..... الابتعاد النهائي الذي لم يكن في الحسبان .. ذلك الفراق الذي كنا نتحدث عنه كيلينا ..
لم أتوقع بأننا نقرره .. هل؟ يا تري كل هذه الفترة التي قضينها مع بعضنا هل كان كيلينا يضحك على الأخر ... هل ما كنا نقوله لبعضنا هو ملئ الفراغ الذي يداهمنا أحياناً .. هل لهذا الحد كنا نتهرب من وقتاً لم أتوقع ذلك .. فقد انتهت الهواجس عندي .. واكتملت الأفكار... وانهارت المشاعر واستقر بداخلي عالم النسيان الذي لم أتوقع عودته مرة ثانية .. واتت الذكريات التي ستصيب عالمي بالقلق المستمر والحيرة التي سوف تأخذ جميع وقتي .....
ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. فأنني ومع هذا كله لن أستطيع أن أنكر الذي سيحدث فأنني كنت أتوقع هذا لأنني إنسانه أصابتها شرنقة النسيان والحرمان منذ البداية فكل شيء سيصبح مجرد ذكرى ستألم حياتي وللأبد ..