كامل مر علي بداية أزمة تامر حسني .. عام كامل لن يسقط من حساباته بسهولة.. محنة علمته الكثير وجعلته يزن الأمور بشكل أكثر عقلانية محنة غيرته علي المستوي الفني والإنساني.. وجعلته أكثر ادراكا لكل ما يدور حوله.. أصدقاء يتخلون عنه.. وحبيبة لم تتفهم طبيعة عمله لتكتب النهاية لقصة حب جميلة كان يحلم بها.
تامر حسني يحلم أن يعيش الحب الحقيقي.. يبحث عنه في كل لحظة من حياته.. يفتش عنه بين وجوه الحسناوات اللاتي يقابلهن يوميا وفي الوقت نفسه ينتظر بفارغ الصبر رد فعل الجمهور علي فيلمه السينمائي الجديد عمر و سلمي الذي سيبدأ عرضه خلال أيام .
قال تامر حسني:
## لا اعتقد أن هذا سيحدث معي لأنني مازلت في بداية طريقي السينمائي ولا اعتقد أن هناك من سيعقد مقارنة بيني وبين فناني السينما لأنني في الأساس مطرب ودخولي عالم السينما يأتي بسبب عشقي للسينما.
هل ترى أن المنافسة بين نجوم السينما تختلف عن حرب نجوم الغناء؟
## طبعا تختلف لان منافسة المطربين تكون خاصة بالمطربين فيما بينهم، اما منافسات نجوم السينما فهي منافسة خاصة بشركات الانتاج والتوزيع علي أساس أن كل شركة تسعي لعرض فيلمها في أكبر عدد من دور العرض.
وأيهما أصعب؟
## اعتقد أن منافسات سوق الكاسيت هي الأصعب علي أساس أن الفيلم السينمائي تكون البطولة فيه جماعية.. اما في سوق الكاسيت فالأمر يختلف لان المطرب يكون بمفرده وكذلك في الحفلات الغنائية فهو الذي يتحمل مسألة النجاح والفشل علي عكس السينما التي تسيطر عليها روح الجماعة.
تردد أن توقيت عرض فيلمك الجديد عمر و سلمي غير مناسب وغريب.. ما رأيك؟
## اعترف انه توقيت صعب لكن ما يهمني هو ان يعرض الفيلم في بداية الموسم الصيفي وأتمني أن يحقق النجاح وأن يستمر عرضه طوال الصيف.. وأري أن منتج الفيلم محمد السبكي هو الأكثر دراية بمسألة توقيت العرض لأنه لا يعقل ان يعرض الفيلم الذي أنتجه في توقيت غير مناسب فقد انفق عليه كثيرا واري أن الناس مشتاقة لمشاهدة عمر وسلمي وهذا ما لمسته في العرض الخاص.
وما حقيقة المشكلة التي حدثت في يوم العرض الخاص للفيلم والهجوم الذي شنه البعض عليكم؟
## الهجوم كان علي التنظيم وليس علي الفيلم.. وصدقني كل ما قيل في هذا الموضوع غير صحيح بالمرة.. فقد سجلت الكثير من اللقاءات التليفزيونية والصحفية لكن الوقت كان ضيقا وكان لابد أن ألحق بالعرض لمشاهدة الفيلم مع الضيوف.. إلا أن التكدس الشديد أدي لحدوث تزاحم من حولي، الأمر الذي جعلني غير قادر علي التسجيل للجميع، فقد كان عدد الحضور كبيرا جدا وقد طلبت منهم أن أسجل مع كل قناة علي حدة، الا أنهم رفضوا هذا الاقتراح ودار صراع بين الجميع للتسجيل معي وهو ما أدي لضياع الوقت وبالتالي دخولي صالة العرض لمتابعة الفيلم.
لكن منتج للفيلم رفض دخول الكاميرات لمكان الحفل؟
## المنتج محمد السبكي رفض دخول الكاميرات لصالة عرض الفيلم وليس لمكان الحفل الذي تم تصويره بالكامل واعتقد انه من حق محمد السبكي رفض دخول الكاميرات لصالة عرض الفيلم لأنه بذلك يحافظ علي فيلمه الذي انفق عليه الكثير.. وأنا قلت للجميع ذلك، لكن البعض أصر علي دخول الكاميرا إلي مكان عرض الفيلم.. وقد سجلت بعد عرض الفيلم مع أكثر من قناة تليفزيونية لأنني لا ارفض ذلك أبدا فالأعلام هو الأساس عندي.
وما حكاية الأميرة العربية التي تولت مهمة حجز مكان الحفل ودفع كل التكاليف بالكامل سعيا لكسب رضاك؟
## هذا الكلام غير صحيح بالمرة فأنا لا اعرفها نهائيا ولم التق بها من قبل.. ولعلمك فأنا لست الشخص الذي تجهز له حفلة من جيب الآخرين.. فقد صرفت علي هذا الحفل من جيبي الخاص ودفعت أموالا كثيرة لخروج الحفل في أجمل صورة وكل هذا من أجل إسعاد الصحفيين والإعلاميين وعندما قررت إقامة حفل افتتاح الفيلم كنت مهتما بالأعلام..
واذكر أن محمد فؤاد مدير أعمالي قال لي انه اتفق مع محطة فضائية من أجل عرض هذا الحفل مقابل نصف مليون جنيه لكنني رفضت ذلك وفضلت فتح الأبواب لكل الكاميرات لتصوير الحفل وكل ذلك من أجل إسعاد الحاضرين الذين أقدرهم.. كنت أريد أن افرح مع الجميع بعد خروجي من أزمتي الأخيرة أفكاري تغيرت.. نظرتي للحياة تبدلت.
كانت كل اهتمامات تامر حسني قبل أزمته الأخيرة، العمل طوال الوقت.. كان يقسم وقته بين الحفلات واختياره للاغاني الجديدة.. كان يفكر وقتها فقط في كيفية إسعاد أهله وكل من حوله.. لم يكن يفكر في تامر حسني.. لم يكن يعمل أي حساب للمستقبل.. الأضواء والشهرة شغلته عن أشياء كثيرة كان في حاجة لها كشاب في بداية حياته.
وعن ذلك يقول تامر : لم أكن اخطط لمستقبلي لا ماديا ولا اجتماعيا.. كنت فقط أعيش لأهلي ومن اجل إسعادهم.. حتي أنني كنت لفترة طويلة من الوقت غير قادر علي شراء منزل خاص بى، فأسرتي مكونة من والدي ووالدتي وشقيقتي وشقيقي وزوجته.. أشخاص كنت انظر لهم علي أنهم مسئولين مني.. بكل تكاليف حياتهم كنت أعيش لهم ومن أجلهم ولم أفكر يوما في نفسي.
إلي أن وقعت الأزمة، وحدث ما حدث، وخرج تامر بعدها ليؤدي فترة التجنيد.. واذكر ما قاله لي يوم خروجه من السجن الحربي.. فقد قال بمرارة: لقد اكتشفت أني ما ليش ظهر أتسند عليه هذا الشعور جعل تامر يفكر كثيرا في المستقبل.. وقتها تقرب إلي الله وواظب علي الصلاة وقراءة القرآن.. تعلم أشياء لم يكن يعلمها.. أشياء كانت تنقص تامر الإنسان.. تفاصيل مهمة ودقيقة علمته كيفية الخروج من محنته بأقل الخسائر.
المحنة التي تعرض لها علمته ألا يثق في أحد، فقد وضع ثقته في أصدقاء لكنهم خانوه وتخلو عنه في أزمته.. أشخاص كانت في يدهم مصلحته ومستقبله لكنهم تخلو عنه ويومها اقسم انه لن يثق في أحد إلا في أسرته و جمهوره.
يقول تامر: تأكد انك لن تجد من يحبك مثل حب الأهل..