عرض مشاركة واحدة
قديم 10-04-2006, 03:55 AM   #3 (permalink)

أبوالوليد

.:: مـشـرف عـام ::.

 
الصورة الرمزية أبوالوليد

أبوالوليد غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 248
تاريــخ التسجيـــــــل: 27-12-2005
العــــــــــمـــــــــــــر:
مجموع المشاركــات : 10,114 

افتراضي



بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف
إذا سمع اعرابياً يقول: ياكريم
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم .....الخ

ثبت أن هذا الحديث موضوع ولا أصل .
وقد سئل الشيخ حامد العلي عن هذا الحديث وكان هذا ردة :

أجاب الشيخ حامد بن عبد الله العلي :
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

هذا الحديث لا أصل له ، ولاتجوز روايته ، لأنّه مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لائح على ألفاظه الركيكة، ونكارة متنـة .

فالعبد لايخاطب ربه بهذا الخطاب المنافي للأدب ، وماكان النبي صلى الله عليه وسلم ليقـر قائلا عن ربه ( لئن حاسبني ربي لأحاسبنه ) ذلك أن العبد لايحاسب ربه ،
قال تعالى {{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}}سورة الانبياء 23
ولهذا فحتى الرسل يوم القيامة يقولون تأدبا مع الله
بسم الله الرحمن الرحيم
{{ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}} سورة المائدة 109 .

والعبـد يسأل ربه عفوه وكرمه ، ولا يحاسبه على شيء ، ومع ذلك فلا يدخل أحدٌ الجنة إلا برحمة الله ، لايدخل أحدٌ بعمله ،

كما صح في الحديث ، فالعبد في حال التقصير دائمـا بمقتضى عبوديته ، والرب هـو المتفضل الرحمن الرحيم بكمال صفاته ،

ولهذا ورد في حديث سيد الاستغفار أن يقول العبـد ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنـــــت ) متفق عليه .

أبوء : أي أقـرّ وأعترف بنعمك العظيمة التي قابلتها بالتقصير والذنب .

والصحيح أن يقول العبد : إن حاسبني ربي على ذنوبي ، رجوتُ رحمته وسألته مغفرته ، فإني العبد الخطّاء وهو الرب الرحيم العفو الغفور.

وإن حاسبني على بخلي ، سألته أن يمن علي بكرمه وتجاوزه ، فإني مقر بذنبي وهـو الجواد الكريم المنان ، فمن أرجو إن لم أرجوه ، ومن ذا يغفر الذنوب سواه ، ومن أكرم الكرماء غيره سبحانه ، أونحو هذا من القول الذي فيه الإقرار بالعبودية والذنب ، في مقام السؤال والتوسل والتذلل لله تعالى الخالي من خطاب التحدي المنافي للأدب.
والله أعلم

__________________
الــدنـيـــــا...
إذا كسـت أوكســـت...
وإذا أيـنــعــت نـعـــــــت...
وإذا جــلـــــت أوجــلـــــــــت...
وكـم مـن قبـور تـُـبـنى وما تـبنــــا...
وكــم مـن مــريضٍ عُـــدنا ومــا عُــدنا...
وكـم من ملك رُفعت له علامات، فلما علا مات...


إن كلماتنا ستبقى ميتةً أعراساً من الشموع لا حراك فيها جامدةً، حتى
إذا متنا من أجلها ،إنتفضت حيةً وعاشت بين الأحياء ...
كل كلمة عاشت كانت قد إقتاتت قلب إنسان حـي فـعاشت بين الأحياء،
والأحياء لا يتبنون الأمـوات...

الشيخ : عبدالله عزام

  رد مع اقتباس