أصابع اتهام..... لي أنا !!
جوى و لوعة.. مني أنا ؟
نيران تستعر بين الضلوع
أنياب تنهش قلبك.. تنغرس في حنايا روحك..
طلاسم تهذي في زواياك.. رموز تحلق في فضاءاتك..
استفهامات مبهمة تدق نواقيس خطر في أذنيك..
حرارة روحك الهائمة تشعل لهيباً في وسادتك ..
تكدر صفو حياتك..
تؤرقك..
تعذبك..
وكل ذاك مني أنا ؟
أنا أعي جيداً مقدار ألمك..
أستوعب حجم الحنين..
أقدر اتساع فوهة البعد يوماً بعد يوم..
ولكن..
أنا أرفض فكرة رحيلي من تاريخك..
أرفض فكرة طردي من حدودك..
لأنك بدوني .. شبه إنسان..
أطلال روح غافية..
تعاتبني!
أنا الآن من يعاتبك..
فقبل أن تقذفني بشتى أنواع التهم أما فكرت للحظة من أنا فيك؟
أنا شوق أمك إليك
أنا ترانيم الدعاء في صلاتها..
أنا شوق والدك لان يراك نسخته المصغرة
أنا سحابات أحلامه فيك..
أنا شوق إخوانك لجلستك وسمرك
أنا حبال الوصل بينك وبينهم..
أنا من أزاح صخور راسبة بينك وبين أعدائك..
أنا محوت كدر حياتك بصفوي ..
أنا شددت على يدك لترسم لوحة..
لتكتب قصيدة..
لترفع سماعة وتبكي بحرقة تخفف عنك لوعتك..
وأنا أهازيج الفرح عند عودتك
أنا نور ابتسامتك
أنا رقة إحساسك
لولاي أنا
لكنت قد تهت في ارتقاءاتك..
والآن
تريدني أن أذهب ...!
إلى أين تهرب مني ..؟؟
أنا قطعة حية منك وفيك
أتغلغل في أعماقك
أتشبث في زواياك
أتعلق بنزف حناياك..
اااااه كيف أرحل !
أرحل إن جف دمك النافر في العروق
أرحل إن وقف نزف جرحك وصمت الأنين فيك
أرحل إن استطعت فصلي عن شغافك وقلبك..
تحداني أكثر
عاتبني أكثر
وأبعدني أكثر.. وأكثر.. وأكثر..
ولكن تأكد
انك ستعي يوماً بأني كنت لك وهج حياة!