" بالما " مدينة تعج بأثار الثقافة العصرية

هيا بنا نعود إلى الوراء فى رحلة إلى مدينة من أفضل الأماكن لقضاء العطلات، إذا عدنا إلى سنوات الثلاثينات، فإن بالما كانت مكاناً مفضلاً لقضاء العطل بالنسبة للأثرياء الأوروبيين الذين كانوا يستمتعون بمطاعم الميناء، والعمارة الجميلة، وأسلوب حياة سكان المدينة.
وعبر السنوات ظلت مدينة ماجالوف الصاخبة المجاورة لها تحتل العناوين الرئيسية في الصحف وفقدت عاصمة مايوركا ببطء جاذبيتها، غير أن التألق عاد في الوقت الحالي إليها، وبفنادقها الكثيرة ذات التصميم الجديد، ومطاعمها العصرية، ومشهد فنها المزدهر، تجتذب بالما مرة أخرى الجرأة والجمال.
وقد جعل الطعام الشهي والعمارة القوطية الرائعة هذه المدينة مكاناً مألوفاً لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وعلى بعد مسافة قريبة جداً بالقطار نجد قرية سولار ذات المشاهد الخلابة، وفيها مطاعم ومقاه مميزة.
ويمكن لزائر هذه المدينة الرائعة أن يذهب إلى كاتدرائية لاسيو التى تطل على الواجهة البحرية بفخامتها القوطية الهائلة، ومن المفترض أنها تضم بقايا من الصليب الحقيقي، أما الجزء الأعلى من الحديد الصافي فوق مذبح الكنيسة فهو من تصميم المعماري الإسباني غاودي.
ويعتبر كاستيلو دي بلفير قصراً مثالياً من القرن الرابع عشر يطل على بالما، على الرغم من أن جاذبيته الحقيقية هي المشهد الجميل، ومن أجل التمتع بآثار الثقافة العصرية يمكن التوجه إلى متحف ايس بالوارد، وهو يذكر المرء بمتحف التيت مودرن بلندن، وهو مليء بأعمال فنية ايبيرية من القرن العشرين من أمثال إبداعات بيكاسو ودالي وميرو،
وإذا كان المرء يتطلع إلى المزيد يمكنه أن يتوجه إلى سانتا كاتالينا واللوتيا، حيث الموسيقى والطعام والأزياء في مركز المسرح كل ليلة من ليالي الأسبوع، وفي هذه الأيام يمكنك التوجه إلى الشاطىء، فالمناخ مناسب جداً والشواطىء في بالما جميلة ونظيفة ومناسبة لرحلات العائلات وهناك العديد من الفنادق المطلة على البحر، وقريبة جداً من الشاطىء ما يسهل على العائلات عملية التنقل والوصول إليها.
وعليك أن تخطط ليومك بشكل دقيق، حتى يمكنك أن تتمتع برحلة رائعة تجعلك تذكرها وتحلم بتكرارها مرات عديدة.